حبيب الله الهاشمي الخوئي
405
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وولَّي أمر اللَّه مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنين وشيعته الصديقون غير أنّهم لا يستطيعون أن يظهروا الايمان في ذلك الزّمان ولا أن ينطقوا به . وعند ذلك ملك بهرام بن بهرام سبع سنين ، وفي زمانه انقطعت الرّسل فكانت الفترة . وولَّي الأمر مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنين فلمّا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يقبضه أوحى إليه في منامه أن استودع « يستودع » نور اللَّه وحكمته ابنه انشو بن مكيخا وكانت الفترة بين عيسى وبين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أربعمائة وثمانين سنة وأولياء اللَّه يومئذ في الأرض ذرّية انشو بن مكيخا يرث ذلك منهم واحد بعد واحد ممّن يختاره الجبار عزّ وجل فعند ذلك ملك سابور بن هرمز اثنين وسبعين سنة ، وهو أوّل من عقد التّاج ولبسه . وولىّ أمر اللَّه يومئذ انشو بن مكيخا . وملك بعد ذلك اردشير أخو سابور سنتين ، وفي زمانه بعث اللَّه الفتية أصحاب الكهف والرّقيم . وولىّ أمر اللَّه يومئذ في الأرض رسيحا « رشيحاء خ ل » بن انشوبن مكيخا . وعند ذلك ملك سابور بن اردشير خمسين سنة . وولىّ امر اللَّه يومئذ رسيحاء بن انشو . وملك بعده يزدجرد بن سابور احدى وعشرين سنة وخمسة أشهر وتسعة عشر يوما . وولَّى أمر اللَّه يومئذ في الأرض رسيحا عليه السّلام ، ولما أراد اللَّه عزّ وجل أن يقبض رسيحا أوحى اليه أن استودع علم اللَّه ونوره وتفصيل حكمته نسطورس بن رسيحا . فعند ذلك ملك بهرام جور ستّا وعشرين سنة وثلاثة أشهر وثمانية عشر يوما . وولَّى أمر اللَّه يومئذ نسطورس بن رسيحا . وعند ذلك ملك فيروز بن يزدجرد بن بهرام سبعة وعشرين سنة . وولىّ أمر اللَّه يومئذ نسطورس بن رسيحا وأصحابه المؤمنين ، فلمّا أراد اللَّه